السيد كمال الحيدري

24

منهاج الصالحين (1425ه-)

وجرى عليه ماء الأنبوب ، طهر . بل يكون ذلك الماء أيضاً معتصماً ، ما دام ماء الأنبوب جارياً عليه ، ويجري عليه حكم ماء الكرّ في التطهير به ، وهكذا الحال في كلّ ماءٍ نجسٍ ، فإنّه إذا اتّصل بالمادّة طهر ، إذا كانت المادّة كرّاً فأكثر . المسألة 42 : يطهِّر المطر حال نزوله كلَّ ما أصابه من المتنجّسات القابلة للتطهير ، كالماء والفراش والأواني والأرض ، ولا يحتاج المتنجّس حينئذٍ إلى العصر والتعدّد مع زوال عين النجاسة . وإذا وصل المطر إلى بعضه دون بعض ، طهر ما وصل إليه دون غيره ، هذا إذا لم يكن فيه عينُ النجاسة ، وإلّا فلا يطهر إلّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها . المسألة 43 : الماءُ القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر ، طاهرٌ ومطهِّرٌ من الحدث والخبث . والمستعملُ في رفع الحدث الأكبر طاهرٌ ومطهِّرٌ من الحدث والخبث ، إذا لم يتأثّر بالنجاسة . والمستعملُ في رفع الخبث نجسٌ ، عدا ما يتعقّب استعماله طهارةَ المحلّ ، وعدا ماء الاستنجاء ، وسيأتي حكمه . المسألة 44 : إذا تنجّس الماء ثُمَّ تبخَّر ، وتحوَّل البخار من جديدٍ إلى ماء ، فهذا الماء طاهرٌ ، ونفس الشيء يصدق على كلّ مائعٍ آخر إذا تنجّس ولو لم يكن مطلقاً كماء الورد ، أو لم يكن ماءً على الإطلاق ، كالحليب . بل يصدق هذا الحكم أيضاً على البول وغيره من الفضلات ، فإنّه إذا تبخّر وصار البخار مائعاً ، فهذا المائع طاهرٌ ، إلّا إذا صدق عليه أنّه النجس بعينه ، كما لو تبخّر الخمر ثُمَّ تحوَّل إلى خمرٍ أيضاً . المسألة 45 : السؤر : هو بقيّة الماء الذي يبقيه الشارب في الإناء ، ثُمَّ استعمل لبقيّة الطعام ثُمَّ استعمل في كلّ ما باشره جسم حيوانٍ أعمّ من أن يكون بالشرب أو الأكل أو غيرهما . والأسئار كلُّها طاهرةٌ ، إلّا سؤر الكلب والخنزير والكافر غير الكتابي . نعم ، يكره سؤر غير مأكول اللحم ، عدا الهرَّة .